السيد علي الحسيني الميلاني

88

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وأخرجه ابن كثير باسناد آخر عن الزهري عن عروة عن عائشة . . . ( 1 ) ولم يتكلّم على سنده . فالحديث عن عائشة ، وليس « من حديث أنس » . وأمّا الثانية : فلقد أخرجه الحاكم - وتبعه الذهبي في تلخيصه - : « حدثني علي بن حمشاذ العدل ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا الحسن بن حماد سجادة ، حدثني يحيى بن سعيد الأموي ، ثنا أبو معاذ سليمان بن الأرقم الأنصاري ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة . . . » . فقوله : « وفي سنده عبد اللّه بن لهيعة » كذب . وأمّا الثالثة : فقوله بالتالي : « وأمّا المرتضى الرافضي صاحب كتاب الأمالي ، فقد افترض صحّة حديث أنس المتقدّم . . . » لأنّ السيّد المرتضى - رحمه اللّه - قال في كتابه المذكور ما نصّه : « روى محمد بن الحنفيّة - رحمة اللّه عليه - عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام قال : « كان قد كثر على مارية القبطيّة أُم إبراهيم في ابن عم لها قبطي كان يزورها ويختلف إليها ، فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : خذ هذا السيف وانطلق ، فإن وجدته عندها فاقتله . قلت : يا رسول اللّه ، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكّة المحماة ، أمضى لما أمرتني أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ؟ فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب . فأقبلت متوشّحاً بالسيف ، فوجدته عندها ، فاخترقت السيف ، فلمّا أقبلت نحوه عرف أني أُريده ، فأتى نخلةً فرقى إليها ، ثم رمى بنفسه على قفاه وشغر برجليه ، فإذا إنّه أجبّ أمسح ، ماله ما للرجال قليل ولا كثير . قال : فغمدت السيف ورجعت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فأخبرته ، فقال : الحمد للّه الذي يصرف عنا

--> ( 1 ) البداية والنهاية 5 : 304 - 305 .